غزة-فلسطين برس-مع حلول عيد الحب خلت محال بيع وتنسيق الورود من القرنفل فيما ارتفع سعر الجوري بنسبة 100%، الأمر الذي انعكس سلباً على أصحاب محال بيع الورود وألقى بظلاله على أجواء هدايا عيد الحب الذي تشكل الورود والأزهار عنوانه الرئيسي.
وأوضح عمر الجرجاوي صاحب محل 'أزهار الجنة لتنسيق باقات الزهو' أنه اعتاد شراء 20 ألف وردة قرنفل قبيل عيد الحب، مشيرا إلى محلة الذي يفتقر حتى لوردة واحدة من القرنفل.
وقال ' إن تصدير أجود ورود القرنفل إلى أوروبا وتهريب الأقل جودة منه إلى مصر عبر الأنفاق جعل سوق القطاع يفتقد لأية وردة من القرنفل.
وأوضح أن غالبية محال تنسيق الورود اعتمدت هذا العام على أصناف أخرى من الورد كالجوري إلا أن ارتفاع سعره ينبئ بإقبال شحيح، لافتاً إلى أن تنسيق وردة واحدة من الجوري يكلف 15 شيكلا على الأقل، فيما كانت ضمة بأكملها من القرنفل تنسق وتباع في العام الماضي بهذا المبلغ.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالاته مع أصحاب المزارع التي تقوم بزراعة القرنفل في جنوب قطاع غزة إلا أنه تفاجأ بسعر مرتفع واهتمامهم بتصديره، منوهاً إلى أن أصحاب مزارع الورد تلقوا في الأعوام الماضية خسارة كبيرة وهم في هذا العام لا يأبهون بالسوق المحلية كونهم يبحثون عن تعويض خسائرهم.
وأوضح أن تخزين الورود يتم في ثلاجات لحفظها وقتا أطول، لافتاً إلى أن عامل فصل التيار الكهربائي وقلة الوقود لتشغيل المولدات لعب دوراً هذا العام في إفساد فرصة بيع الورود في عيد الحب.
وأشار إلى أنه بات يقنع زبائنه بأنواع أخرى من الورود كي لا يخسرهم في مناسبة كهذه، لافتاً إلى أنه أعلن عن حملة تخفيض لكل زبائنه في الورود الأخرى كي لا يشعرهم بالأزمة.
وفي شارع الوحدة بغزة بدا محل 'روز لتنسيق الورود' على غير عادته من كل عام حيث فقد المكان آلاف الورود من القرنفل وخلا من ضجة العمال الذين لا يجدون الوقت في يوم كهذا لتنسيق الورود وبيعها.
وأوضح أشرف عبدو صاحب المحل أن ارتفاع أسعار الورود وانعدام أصناف أخرى كثيرة من السوق وفي مقدمتها القرنفل الذي يمثل العمود الفقري لورود عيد الحب خلق أزمة للتجار وجعل المحل فارغاً، لافتاً إلى أنه يشتري كل عام مع حلول عيد الحب عشرات الآلاف من الورود.
وأعرب عن حزنه الشديد وهو ينسق باقة من الورد تخلو من القرنفل وتتضمن وردة جورية واحدة، مشيراً إلى أن باقة من الورد كي تتضمن خمسة ورود من الجوري يعني أن ثمنها يصل إلى 70 شيكلا والحالة الاقتصادية للمواطن لا تسمح اليوم بدفع هذه المبالغ.
ورغم الأجواء الحزينة في غزة بسبب نقص الوقود وقطع التيار الكهربائي والحالة الاقتصادية الراهنة إلا أن الاهتمام بهذه المناسبة لازال كبيرا.
::_-_ عيد الحب في غزة: ارتفاع أسعار 'الجوري' وتصدير القرنفل وغياب للون الأحمر::_-_